اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

الناس على الحديدة

الناس على الحديدة

كتب / أبو إسامة مازن بن طالب
الثلاثاء 28 يناير 2025

إلى أين تريدون أن تذهبوا بهذا الشعب أيها السياسيون .. انظروا ماذا فعلت سياستكم بنا وماذا عملت أزماتكم وجرعاتكم المتكررة وخططكم الاقتصادية الواهية .
لقد أفقدت الناس أموالهم وممتلكاتهم ومدخراتهم وكل شيء يدل على الحياة ، لم يبقَ مع هؤلاء الناس إلا الملابس التي تغطي أجسامهم .. فهل هذا هو الذي تريدون أم مازلتم تطلبون ؟! يبدوا أنكم ما زلتم تطلبون من هذا الشعب المسكين ، ولكن نقولها لكم بالصوت العالي وصوت الجياع أن الناس صارت على الحديدة فهل أنتم تفهمون ؟!
انظروا ماذا فعلت سياستكم وأزماتكم بنا .. ساويتم راتب هذا الشعب الخاص والعام بقيمة كيس من دقيق أو دبتين من بنزين وقمتم برفع الجمارك والضرائب ورفعتم المشتقات النفطية بأسعار الجنون . وعندما سألناكم عن ذلك قلتم لنا نحن نتابع الأسواق العالمية ونواكب المتغيرات التي تحصل في العالم وتغير الأسعار وأسعار البورصات .
وكأنكم تخاطبون شعب غير هذا الشعب كشعب يعيش في سويسرا أو بعض من دول الخليج هذه الشعوب راتب الفرد فيها يفوق العشرون ألف دولار ، فهذه الشعوب لا يهمها ما يحصل من أزمات أو متغيرات وتقلب الأسعار هنا وهناك أعطوه ما يكفيه كي لا تهزه هذه الأزمات .
أما أنتم ماذا أعطيتموه (30) أو (35) دولار ماذا يفعل بها في بلد الأسعار فيها كالبركان الملتهب الذي يأكل الأخضر واليابس وفي بلد أصلاً أنهكته الحروب والفساد وتلاعب التجار أتدركون ماذا تفعلون ؟!
جعلتمونا نأكل وجبة واحدة بدل ثلاث وجعلتم خبز الرغيف الذي يعتمد عليه معظم الشعب حجمه أشبه بالكيكة الصغيرة ، فهل هذه هي حياة الازدهار ورغد العيش مثل تقولون ؟!
ماذا فعلت أزماتكم وسياستكم بنا .. جعلتم منظومة الكهرباء تشتغل 6-8 ساعات وبقية اليوم في ظلام دامس في بلد جوها في الصيف كالبركان وحرارتها العالية التي تفوق 50 درجة فهل هذا هو الصيف البارد مثل ما توعدون ؟!
وماذا فعلتم بالريال اليمني .. أوصلتموه إلى أقل قيمة وأدنى مستوى له ، حيث وصلت قيمة الريال اليمني (570) مقابل الريال السعودي حتى صار الواحد منا يأخذ مبلغ كبير من الريالات اليمني ليشتري كيس صغير من الخضار ، فهل هذا هو الاقتصاد الصاعد مثل ما تقولون ؟!
أما طيراننا في هذا البلد فهو أغلى طيران في العالم ، لا تجد طيراناً بأسعاره أبداً وكأنه خدمة خمسة نجوم أو درجة أولى لرجال الأعمال وهو لا يتصف بذلك أبداً .
ولو تكلمنا في بعض المرافق وبعض المؤسسات في هذا البلد لوجدنا أن الفساد يأكل في أركانه وأساسه ..

ونعود نقول هذا حال الدول التي يقع فيها الفساد .
الشعب يكون في أزمات وجرعات وانتكاسات اقتصادية ومعيشة صعبة وجوع وفقر وانهيار في البنية التحتية وضعف في كل مؤسسات الدولة .. بينما في الجهة الأخرى من القادة والمسؤولين يعيشون دنيا أخرى غير دنيا هذا الشعب المسكين ، فهم يعيشون في غنى فاحش وحياة الترف ويسافرون هنا وهناك وجوازاتهم مليئة بتأشيرات الدول التي سافروا إليها ويدرسون أولادهم في أرقى المدارس والجامعات .
ألا يعلم هؤلاء القادة والمسؤولين أنهم ينتمون إلى شعب يعتبر من أفقر شعوب العالم وأن معظم هذا الشعب يعيش تحت خط الفقر المدقع .
ألا تتقون الله في هذا الشعب المسكين ..

إغلاق