الصراعات السياسية وأثرها المدمر على استقرار المواطن والوطن
كتب / د. فائز سعيد المنصوري
الاثنين 27 يناير 2025
علينا أن نكون أكثر وعيًا بأن ندرك أن الأحزاب والمكونات السياسية تأسست بهدف التنافس في خدمة الشعب، وليس لتحويل البلاد إلى ساحة صراعات بين بعضها البعض، حيث يتحمل المواطن نتائج تلك الصراعات. من يتأمل واقع الأحزاب والمكونات السياسية في بلادنا يرى أن المواطن قد ازداد بؤسه وتدهورت أوضاعه نتيجة لتلك الصراعات، وبدلاً من التركيز على معالجة الأوضاع التي يعاني منها جميع أفراد المجتمع بما فيهم أنصار كل حزب أو مكون سياسي من تدهور العملة وضعف الخدمات وصعوبة العيش، نرى أن كل حزب يسعى إلى إفشال الآخر، مما جعل البلاد تعود إلى الوراء. إنه من الضروري أن نفكر في بناء مجتمعنا بشكل جاد. فالأشخاص الذين يعيشون في مجتمعنا هم أهلنا جميعًا، سواء كانوا إصلاحيين أو مؤتمريين أو انتقاليين أو منتمين إلى أي تيار آخر. يجب أن ندرك أن بلادنا تحتوي على خيرات وثروات، لكن الصراعات السياسية وتفكير قادة تلك الأحزاب والمكونات دفعا بالبلاد إلى ما يعيشه المواطن اليوم. لذا، يجب أن يعمل جميع أنصار الأحزاب والمكونات على الضغط على قادتهم والعاملين في المؤسسات الحكومية بأن يعملوا بإخلاص من أجل خدمة أهلهم. كما عليهم أن يتركوا المناكفات السياسية التي جلبت الضرر للمواطن والوطن، وأدت إلى تعميق الفجوة بين أبنائه. لذلك، علينا أن نتقي الله في أهلنا، ونعمل بصدق وإخلاص من أجل بناء وطننا وخدمة مجتمعنا. يجب أن نتذكر دائمًا أننا سنقف بين يدي الله تعالى يوم القيامة، ونسأل أنفسنا: ماذا سنقول لله عندما يسألنا عن أعمالنا تجاه أهلنا ووطننا؟ علينا مراجعة أنفسنا قبل فوات الأوان. مجتمعنا في حالة تفكك، وأهلنا يعيشون في وضع صعب، بينما نحن مشغولون بصراعات قادتنا الذين يعيشون في نعيم هم وأسرهم، ونحن نصفق لهم، إلى متى نبقى بوعي التبعية حتى لو عاد الضرر علينا؟






