حال حضرموت وما نحن فيه
كتب / د.خالد سالم باوزير
الجمعة 24 يناير 2025
هل نظل على حالنا في ظل هذه الأوضاع والمنغصات الاقتصادية من تدهور العملة وغلاء الأسعار الفاحش في كل متطلبات الحياة الضرورية المستوردة من الخارج أو البضائع المنتجة محليا رافقها انخفاض حاد في رواتب الموظفين بكل مرافق الدولة في حضرموت والمعلمين بشكل خاص .
المرتبات في حضرموت لا تتناسب مع الارتفاع الحاد لقيمة المواد الأساسية التي تعين على استمرار الحياة للأسرة والفرد في حدها الأدنى بكل البلاد وحضرموت بدرجة أساسية ، وهذا الأمر ينذر بكارثة اجتماعية ستصيب كل المجتمع الحضرمي بكل فئاته .
يمكننا استثناء فئة أقل من سكان حضرموت وبعض مواطني محافظات الجنوب اللذين لم يتأثروا بهذا الوضع الاقتصادي الكارثي وهم الجالسون على كراسي السلطة وبعض المكونات السياسية المدعومة من الحكومة أو الدول التى ترتبط تلك الاحزاب والمكونات بها علاقة قوية ذات بعد استراتيجي اقتصادي. مصلحي .
دعونا نفكر بطريقة عقلانية وبدون تحيز لنبحث عن سبل تجاوز هذه المنغصات والمشكلات في حضرموت و محافظات الجنوب ، ومن هو الذي تسبب في وصول الاوضاع إلى هذه الدرجة من التدهور الخطير .
البعض يرجع السبب لوجود عوامل خارجية والبعض الآخر يقول إنها العوامل الداخلية .
فلنبدأ بالعامل الخارجي ألا هو التوتر والحرب في شمال اليمن مع الحوثي والأعمال العدائية والمواجهات في المناطق الحدودية بين الشمال والجنوب مع القوات الجنوبية أو الحكومية إن كانت موجودة ، لكن مانسمعه في وسائل الإعلام ان المواجهات أكثرها في الضالع ومناطق يافع ومناطق التماس أخرى بكرش وعقبة ثره وحدود محافظة شبوة من جهة الشمال ، وكل مناطق التماس هذه جنوبية وحصل فيها القتل بالتفجيرات والعبوات الناسفة والصواريخ ، والطائرات المسيرة .
. الأمر الثاني يتمثل في الوضع الداخلي غير السوي بالمحافظات المحررة ، وملمحه الأساسي هو انتشار الفساد في مرافق الدولة مع عدم وجود معالجة حقيقية له وكشفه بكل أنواعه ؛ مما أثر سلبا على كل أوضاع المحافظات المحررة وحضرموت منها بالدرجة الرئيسية .
في حضرموت حدثت بوادر وبدايات لانفراج الأزمة في ظل مطالب حلف حضرموت بعد إصدار المجلس الرئاسي لبيان تطبيع الأوضاع تضمن خطة ومصفوفة اقتصادية لتنفيذها ، لكن تبخرت الآمال بعد اجتماع المجلس الرئاسي وتراجعه عما صدر من قرار ناقض نفسه به وعدنا إلى النقطة الصفر .
هل هناك تلوح حلول في الأفق لما نحن فيه من انهيار اقتصادي يندر بالكارثة ؟ ، أم أن الوضع سيشهد مزيدا من التوتر ينعكس على حياة المواطن في حضرموت والجنوب ؟ ، وهل يوجد في البلد من يسعى جاهدا لكبح ذلك التدهور الاقتصادي والانهيار غير المسبوق والتفكير الجاد في محاربة الفساد و حلحلة مطالب الحضارم المعروفة للجميع وإزالة أسبابها ؟ ومن هذا الذي يسعى جاهدا في سلطة المحافظة ويحاول دعم بعض الافراد من بني جلدتنا بالمال لخلق مزيدا من التوتر والإساءة لرجال حلف حضرموت والمرابطين في الهضبة .
رغم كل ماسبق إلا أننا مازلنا ننتظر حلول الرئاسي أو التدخل العاجل من قبل الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية للضغط على الرئاسى و على ممن يعرقل محاولات ايجاد الحلول للوضع بحضرموت وإبعاد كل من يسعى لتوتير الاوضاع ويعرقل مطالب حلف حضرموت وشعبها .






