وجهٌ للعام الجديد
كتب / خالد لحمدي
الاحد 19 يناير 2025
لم استخرج نظارة جديدة لأرى الأشياء بل كي أرى عينيك الجميلتين ، وحدك ولا سواك الموشومة في دروبي وخطاي .
عيون المدينة ترمقني فلا أرى سوى العتمة وضباب الوجوه المتعبة .
أتعلمين ذلك ؟
عام مضرج بالدجل والكآبة والنزف والخذلان القريب .
أكتب لك وقد شعرت بالحلم يخبو و يغادر وينطفيء .
لم يعد في القناديل المسرجة نور أو ضياء ، وسمعت بأن ثمة من سرق الأحرف ونحر الأبجدية ، وليس ثمة فرق بين من سرق نعجة أو سرق غراباً ، فجميعهما يتساويان في القبح ويرتديان جُبّة واحدة .
أو أنا أم انتِ أم هم الممسكون بالليل وخيوط الصباح .؟ من منّا فقد مسالكه وأضاع طريقه ؟
شطآن سوداء وأرواح كابية وجدران تصغي بإمعان مدجّجة بالخرس والخجل .
البحر والمراكب عارية إلاّ من فنار لا يستطع أرشاد أحد نحو الوجهة الصائبة.
أتقمّص الفرح بعينين شاخصتين نحو عام جديد ، بنظّارة جديدة علّ في الأفق وهجا وحلما مرتجى .
أو لم تري عينيَّ .؟
أعلم انطواءك وخجلك وكلماتك الممسوسة بالحذر والقلق ، لمَ يحدث هذا ، لمَ هذا الشرخ وتقمّص مالم يكن بداخلك ؟ أو لستِ أنتِ التي عرفتها منذ عصر بعيد ، أم روح تزحلقت من كوكب لم أفهم اتجاهاته المربكة .؟
لم أعد أرى شيئاً ولم أعد أقرأ الجريدة التي أراك فيها ولقد أتت الأرضه على ما بقي لدي من كتب عهد وزمن عظيم ، فلا توقظيني إذ جلست مواجهاً لك ، فلا يزال بعض الحبر يبحث عن أسطر كي أكتبك ، ولتري وجها شابه التمزّق والتشظي والأرق .
اليوم لجأت إليك ، بعد تفكّر وتبصّر ، فلتقل روحك : هيت لك كي نمخر الغيم معا عل في القادم بعضا من المطر .






