اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

ثورة 11 فبراير: درسٌ قاسي في معنى التغيير وغياب الرؤية

ثورة 11 فبراير: درسٌ قاسي في معنى التغيير وغياب الرؤية

تاربة_اليوم/كتابات وآراء
كتب /د. فائز سعيد المنصوري
الاربعاء 27 نوفمبر 2024

يسأل كثيرون: لماذا تتقدم بعض الدول بينما نعيش في تأخر مستمر؟ لماذا أوضاع المواطن في الخارج أفضل من أوضاعنا؟ هل السبب يكمن في ذكاء شعوبهم، أو في قوة أجسامهم، أو في قوة قوانينهم؟ أم أن هناك سببًا آخر نفتقده ويحفزهم على التقدم؟ لتعرف السبب الرئيسي، تأمل في ثورة 11 فبراير، التي انطلق ما يسمى شباب التغيير وهم يرفعون شعارات تدعو إلى إسقاط النظام، بل إنهم صرحوا بذلك صراحة. الغريب أن معظم الشعب تبعهم وكأن عقولهم توقفت عن التفكير. مع وجود أصوات تحذر من الخروج على الحاكم، لكن للأسف، كان يقود تلك الفوضى قادة الأحزاب وقبائل ونخبة متعلمة، مع أن ثورتهم لم تكن مخططًا لها، ولم تكن لها أهداف واضحة غير اسقاط النظام، وكأن المشكلة تنحصر فقط في رحيل النظام. رحل النظام، لكن خلف بعده الخراب والفوضى، حيث تمزق اليمن، وانهار الاقتصاد، وتشتت الشعب. لكن أين قادة الثورة اليوم هم وعائلاتهم بعد سقوط النظام؟ هل سيقبل الشعب بعودتهم حينما تستقر الأوضاع، أم أن الدرس قد تم استيعابه؟ وكيف سيكون الحال إذا عادوا بانتمى جديدة؟ ماذا سيحدث للشعب الذي عانى من الفقر، والتهجير، والحروب إذا استقبلهم بثوبهم الجديد؟ لقد كانت ثورة 11 فبراير درسًا قاسيًا، ومن المهم أن نستخلص عبرها أن التغيير لا يعني فقط إسقاط الأنظمة، بل يجب أن يترافق معه رؤية واضحة ومخطط يضمن الاستقرار والتنمية، ويحقق تطلعات الشعب نحو حياة أفضل.

إغلاق