اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حضرموت منهم براء

حضرموت منهم براء

مقال لـ /   أ. عمر عبود بن جبير
الاحد 27 اكتوبر 2024

حياة الشعوب عبارة عن تجارب وفترات زمنية مختلفة بين الرخاء والشدة والأمان والفوضى والحرب والسلم ومن كل ذلك تستفيد الشعوب الحية من سلبيات تلك الأزمنة وتشمر عن سواعدها لبناء اوطانها لا بالشعارات ولكن بالجد والعمل والتعلم والبناء وفق سياسات وخطط ترسمها الكفايات العلمية والسياسية والاقتصادية في تلك المجتمعات التي عانت في مراحلها المختلفة واستفادت من تجاربها أكثر مما عانيناه نحن في هذا البلد .

ولندع تلك الشعوب والمجتمعات جانبا ونعود الى دستورنا العظيم قرآننا المجيد وسنة رسولنا الكريم واللذان حثا المؤمن على طاعة ولي الأمر إلا في مايخالف القرآن والسنة النبوية الشريفة وبإتباعنا لهما بنينا كعرب ومسلمين حضارة إسلامية عظيمة أنارت مشارق الأرض ومغاربها وكان لنا كحضارم دور فعال في ذلك .

ونحن كشعب نموذج غريب للشعوب التي ترفض التنمية و الاستقرار حتى في أقل مستوياتها وتحركنا أحزاب وتنظيمات سياسية  لاتهمها مصالح المواطنين بقدر إهتمامها بمشاريعها وأفكارها السياسية ففي 2011 قامت تلك الاحزاب والتنظيمات السياسية بتحريك الشارع مستغلة شعارات تلامس حياة المواطن البسيط وتطالب الرئيس صالح حينها  بالرحيل وكتبت كلمة إرحل على الشوارع والجدران وحتى  رغيف عيش البسطاء كتبت عليه هذه الكلمة بل وعلى جدران وأبواب المدارس ودور العبادة ؟ .
فرحل صالح واستولت تلك الاحزاب على السلطة وكانت النتيجة أن زادت معاناة المواطن وتبدل حاله الى الأسواء فعمت الفوضى وارتفعت الأسعار ولم يجد بعد ذلك المواطن البسيط رغيف العيش الذي كتب عليه كلمة إرحل .

وفي حضرموت الحضارة والثقافة وهلم جرّ من تلك المصطلحات التي يمدحنا بها الٱخرون كإبر تخدير بالرغم من أننا كحضارم في هذا الزمن ومن خلال ماحصل من تصرفات يوم أمس إبتعدنا كل البعد عن حضارة وثقافة أجدادنا وقرارنا لحد الآن ليس بأيدينا وأصبحنا دمى تحركها أحزاب وتنظيمات وأطراف غير حضرمية وفقا وأجندات سياسية لاترى في حضرموت غير تلك البقرة الحلوب التي تدر دخلا كبيرا ولم تقدم لحضرموت إي إنجاز أو مشروع تنموي كبير في مجال الكهرباء أوالحد من انهيار العملة وارتفاع الأسعار على الرغم من أن تلك الأحزاب والتنظيمات هي المسؤلة عن تلك الملفات مباشرة من خلال وجودها في مجلس الرئاسة والحكومة .

وبالأمس في سيئون بوادي حضرموت كان هناك حدثا رياضيا كبيرا وهو نهائي بطولة كأس حضرموت الثامنة لكرة القدم وكانت فرصة تاريخية لنا كحضارم لإبراز هذا الحدث عالميا لننقل للعالم أجمع أننا وبرغم كل الظروف شعبا متحضرا يعشق الرياضة والمدنية بشكل عام .

ولكن هناك من لايريد لنا أن نظهر أمام العالم بهذا المنظر الجميل بل حاولوا وبحناجر حضرمية ترديد نفس الشعار السابق ليس ضد الرئيس صالح ولكن هذه المرة ضد رأس هرم السلطة المحلية محافظ حضرموت الأستاذ مبخوت بن ماضي الحاضر في هذا الحدث والذي لايملك عصا سحرية لتغيير كل الأوضاع وأن هناك ملفات كبيرة لايستطيع المحافظ حلها وتحتاج لقرارات رئاسية شجاعة بالرغم من جهوده الكبيرة والملموسة في تطوير المحافظة في ظل شحة الامكانات لاسيما بعد توقيف تصدير النفط .

وعموما وبغض النظر عما حصل في إستاد سيئون الأوليمبي من تصرفات تجاه المحافظ لاتمت للحضارم بصلة وهم منها وممن فعلها براء فلم نكن يوما كحضارم لانحترم بعضنا بعضا ولم يغرس فينا أجدادنا مثل هذه التصرفات الرعناء مهما كانت نقاط الخلاف وأظهرنا للعالم أننا شعب لايحترم ولاة أمره وقادته فكيف سيحترمنا الآخرون .؟

وبالرغم من ذلك سيظل مبخوت بن ماضي ووكيله لشؤون مديريات الوادي والصحراء عامر العامري وبغض النظر عن إنتمائهما السياسي سيظلان حضرميان من أخمص قدميهما حتى النخاع و رجلا دولة بإمتياز شاء من شاء وأبى من أبى .

مع العلم بأننا ونحن نردد هذه الشعارات المستوردة تتعرض حضرموت لحملة شرسة تستهدف عدد من مناحي الحياة كالتعليم عماد التطور حيث هدمه هدم للمجتمعات والقيم فحرم المعلم من حقوقه المشروعة ويعيش في أقل مستويات الفقر دون أن تجد مطالباته المستمرة بإعطائه حقوقه آذان صاغية من الحكومة ناهيك عن ماتشهده حضرموت من تجاذبات سياسية تخدم أجندات سياسية مختلفة عكست نفسها بصورة سلبية على حياة المواطن من خلال تردي الخدمات وغلاء الأسعار وإنهيار العملة .

ولأن بدر لايعرف إلا على عماته كما في المثل الحضرمي .. لماذا لم تجرؤ تلك الاحزاب التي تقف خلف كل هذه الفوضى وفي هذا الكم الهائل من الحضور في إستاد سيئون الأوليمبي من ترديد شعار إرحل إرحل ياتحالف على الأقل تكون هناك نوع من المساواة فالتحالف هو المسؤول أيضا عن إدارة شؤون البلد بشكل عام وتنميتها وفقا وبالبند السابع بقرار مجلس الأمن الدولي ويملك من الامكانات الهائلة ماتفوق إمكانات المحافظ مبخوت ؟ .
سؤال يحتاج إجابة .. ودمتم بود .

إغلاق