وعد الله
مقال لـ/ اشرف قطمير
الاربعاء 2 اكتوبر 2024
إن وعد الله حق، فمتى جاء النصر المبين على أولئك الذين طغوا وتجبروا في الأرض، استبان لهم الخسران. قال تعالى في محكم تنزيله: “فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةً وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا”، فهذه بشارة تضيء الطريق أمام المجاهدين، تُخبرهم بأن المسجد الأقصى سيعود إلى أحضانهم، وأن ما بني من ظلم وزور سيتلاشى كأن لم يكن.
وقال الله في موضع آخر: “وَقُضِيَ الأَمْرُ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا”، فتلك إشارة جليّة إلى أن الله سيجمع شمل بني إسرائيل من كل الأقطار، كأنما قُضي الأمر بتجميعهم إلى فلسطين ليشهدوا مصيرهم المحتوم. فلا ينبغي للمؤمنين أن يجزعوا من استيطانهم، فإنما هي امتحانات من الله لتكون لهم عبرة، ولتتجلى قدرتهم في يوم قادم.
إن ما يُبنى من مستوطنات وما يُحكم من أراضٍ لن يغير من إرادة الله شيئًا، فالأرض التي اختارها الله لتكون معقلاً لعزة الإسلام ستبقى كذلك، وما يفعله المتجبرون لن يكون إلا كمن يبني قصورًا من الرمل، فالله قد كتب لهم الضياع والهلاك. إن المسلمين عائدون إلى المسجد، حاملي رايات الحق، يدخلونها آمنين بإذن الله، ولن يغلبهم أحد على أمره.
فالمستقبل للإسلام، والنصر قادم لا محالة. فما على المؤمنين إلا أن يثبتوا ويصبروا، مستبشرين بقوله تعالى: “فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا”، فإن لله إذا أراد أمرًا هيأ له أسبابه، والحق أبلج، والباطل إلى زوال.






