اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

عاطفة الحب العاطفة الخافضة الرافعة

عاطفة الحب العاطفة الخافضة الرافعة

كتب / زكي بن علي صبيح
الأحد 29 سبتمبر 2024

فعلا عاطفة الحب ترفع اقوم إلى مراتب من لم يعملوا عملهم وتخفض آخرين إلى أسفل المراتب وأدناها لصرفهم هذه العاطفة في حب الدنيا أو الفسقة والكافرين من حيث يشعرون ومن حيث لا يشعرون ..

فقد روى الشيخين عن أنس رضي الله عنه أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة . فقال : متى الساعة يارسول الله ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : وماذا اعددت لها ؟
قال الرجل : لاشيء . إلا أني احب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للرجل : انت مع من أحببت .
قال أنس : فأنا أحب النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وأرجو أن أكون معهم بحبي إياهم وإن لم أعمل بمثل أعمالهم ..

فانظروا إخوتي كيف أن عاطفة الحب ترفع صاحبها إلى معية من يحب .

ويؤكد ذلك ماجاء كذلك في الصحيحين  عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يارسول الله كيف تقول في رجل يحب قوما ولم يلحق بهم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه: *المرء مع من أحب*

فياله من أثر كبير وخطير يترتب على ما تصرف فيه هذه العاطفة ..

ومن هنا يستوجب على كل مسلم أن يتوقف و يتأمل في مصارف هذه العاطفة من ذاته ، وأن يجعل منصرف قمتها وغزارتها في حبه لله ورسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم وما شرع في الشريعة الغراء ..

وقد أخبر صلى الله عليه وسلم أن من أشد أمته حبا له قوما يأتون من بعده لم يروه صلى الله عليه وسلم مما يدل على أنهم يتطلعون إلى معرفته صلى الله عليه وسلم من خلال التطلع والشغف بأوصافه وشمائله ومنهجه وكثرة ذكره والصلاة عليه صلى الله عليه وسلم .. ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم  قال : *من أشد أمتي لي حبا ناس يكونون بعدي يود أحدهم لو رآني  بأهله وماله* .

فالنرفع ذواتنا بعاطفة الحب الصادق إلى معية رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ولنحذر من تدنيسها بمحبة من طغى و آثر الحياة الدنيا ..

اللهم إنا نشهدوك أنا نحبك ونحب نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ونحب آله وصحبه الكرام وكل ما إتصل به عليه الصلاة والسلام اللهم ثبت ذلك في قلوبنا وارفعنا في مراتبه ودرجاته .. آمين

*ودمتم* .

إغلاق