اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حين يصبح الطب تجارة

حين يصبح الطب تجارة

كتب / اشرف قطمير
الجمعة 13 سبتمبر 2024

تحت ضوء الشمس الحارقة في حضرموت، يقف المواطن الضعيف محاطاً بالأوجاع والألم، لكنه لا يعلم أن الألم الحقيقي يكمن في مهنة لم تعد كما كانت. كانت المهنة في السابق تُعرف بالخدمة، خدمة الناس وإنقاذ الأرواح، إلا أن بعض الأطباء اليوم ينظرون إليها كفرصة للربح السريع.

يأتي المريض، مثقلاً بألم بسيط، وكل ما يحتاجه هو علاج خفيف يعيد له صحته. ولكن، في العيادة، يتحول الأمل إلى خيبة. الطبيب لا ينظر في حاجته بصدق ولا يتعمق في مشكلته. بدلاً من ذلك، يكتب وصفة طويلة، مليئة بالأدوية التي لا حاجة لها. أدوية قد يشربها المريض بلا أضرار أو يتركها بلا تأثير، لكنها تضيف أعباءً جديدة عليه، في الوقت الذي يغتني فيه الطبيب.

لكن القضية لا تتوقف عند الأطباء وحدهم؛ هناك تعاون خفي بين بعضهم وبين الصيدليات. الصيدلاني ينتظر وصفة الطبيب بفارغ الصبر، حيث يعرف أن الربح قريب. يزيد الطبيب من حجم الوصفة، والصيدلي يبيع الدواء، وكلاهما يجني أرباحاً كبيرة، بينما المريض يخرج من الصيدلية بجيوب فارغة وقلب مثقل بالهموم.

يا أطباء حضرموت، اتقوا الله في مرضاكم. لا تجعلوا من آلام الناس وسيلة لجمع المال، ولا تنسوا القسم الذي أديتموه يوم حملتم المهنة على عاتقكم. إن من يقف أمامكم هو إنسان، له حق أن يُعامل بصدق وأمانة. والمرض ليس وسيلة لثراء الأطباء ولا للصيدليين.

الربح الحقيقي هو في أن ترى مريضك يشكر الله على نعمة الشفاء، وتعلم أنك كنت سبباً في عودته لحياته السعيدة.

إغلاق