اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

الورقة الخاسرة

الورقة الخاسرة

كتب / رشاد خميس الحمد
الاثنين 2 سبتمبر 2024

يؤكد علماء السياسية في مدوناتهم( إن أكثر مراحل الصراع خطورة بين القوى والمكونات السياسية هي عندما يتنتج عن ذلك الصراع إنقسام مجتمعي حاد)…
والمتأمل في ثنايا المشهد الحضرمي يدرك يقينا أن ذلك الخلاف العقيم بين السلطة المحلية وأتباعها من جهة وقوم الهضبة وأنصارهم من جهة أخرى يتعمق يوما بعد يوم بشكل سلبي ومخيف لأن كل طرف أخرج العصي الغليظة من دواليبه ليجهض على خصمه ليلحق به الهزيمة .
حقا لقد أستطاع المحافظ مبخوت بن ماضي تقوية معسكره وتحصين نفسه بعد أن أدخل تلك الورقة الخاسىرة إلى ساحة المواجهة بعدما ظلت فترة من الزمن متلزمة الصمت ومكتفية بالمراقبة حتى حان موعد التدخل من أجل ترجيح كفة مبخوت وكل ذلك يعود لإيجابية العلاقة بين المحافظ والمخرج الممول لتلك الأداة المنتفعة التي لديها أنصار متعطشين لشعاراتها الزائفة.
حقا ما أغرب !!!تلك العلاقة المتناقضة والغير ناضجة بين السلطة وحضارم عيدروس التي نشأت في ظروف غامضة حتى أسفرت عن تكوين جنينا مشوها في رحم السياسة الحضرمية وسيخرج بعملية قيسرية ستؤدي إلى إنفراط عقد الوئام الحالي بين الطرفين وذلك عندما تتضارب مصالح الشقيقتين وميل الرجل الأول بحضرموت باتجاه الداعم الحقيقي الشقيقة الكبرى.
لقد بات من المتوقع في قادم الايام أن تشهد حضرموت تصعيدا كبيرا بشعارات كاذبة تحت يافطة مطالب حضرموت المشروعة مع مباركة مستمرة من السلطة المحلية التي ستوفر لهم الغطاء الكافي لأن ذلك سيوفر لها عناء المواجهة وأيضا من أجل سحب البساط من تحت أقدام الشيخ عمرو وتشتيت كل تحركات الحلف حتى لا يدعي تمثيل حضرموت ولا ينتصر في تلك المواجهة التي يعد المنتصر فيها خاسرا.
والمثير للدهشة والاستغراب هو خروج تلك الاداة الصامتة من لقائها الموسع بلجنة أسموها لجنة التواصل لإنتزاع حقوق حضرموت وتوحيد الصف الحضرمي .
حقا إنه أمر مثير للسخرية!!! فكيف يوحد الصف الحضرمي من ظل لسنوات يحيك المكائد ويزرع الشقاق ويضخ الملايين من أجل شق ذلك الصف حتى فشلوا فشلا ذريعا وسقطوا سقوطا مروعا وذهبت أموالهم سدى وما هبة حسن الفاشلة منهم ببعيد لذلك بدلا من أن ينصبوا أنفسهم مدافعين على حقوق حضرموت ويجمعوا شتاتها عليهم أولا قبل كل شي أن يصححوا مسارهم المنحرف ويعدلوا من خطابهم العدائي ويقيموا عملهم المشؤوم فالذي هو جزء من المشكلة لايمكن بأي من الاحوال أن يكون جزء من الحل حتى يصلح نفسه ويقدم نموذج يشيد به الاخريين.
لذلك ستظل تلك اللجان وشبيهاتها مجرد حبر على ورق لذرف الرماد في العيون والضحك على الدقون وإرضاء الداعمين وسيكون مصيرها الفشل لا محالة.
والحقيقة الراسخة أننا نعيش مشهد محتدم ومتعمق يتدخل في جزئياته الاقليم وإستمراره بهذا الشكل ينذر بنذير مخيف سوف يكتوي بناره الجميع ويجني الجميع ثماره التالفة لذلك على الرئاسة اليمنية والتحالف وجميع القوى الحية
و النخب الحضرمية المثقفة والأيادي المتزنة والعقول الحكيمة بحضرموت أن تضع حدا لذلك الخلاف العقيم وتبحث عن أرضية مشتركة يجتمع عليها الجميع ليخرجوا بمخرج مقنع لكل الاطراف المتنازعة حتى تحقيق السلام وتوحيد الجهود وصولا إلى صياغة وثيقة ومعاهدة جامعة وشاملة توجه بوصلة الحضارم نحو التنمية والبناء والازدهار المستقبلي .

إغلاق