على طاولة المتشاورين في لقاء الخميس بالمكلا
كتب / عبدالله سالم باكرشوم
الاربعاء 7 اغسطس 2024
محافظة حضرموت لها ثقل سياسي في اليمن وتمثل شوكة الميزان منذ القدم، مستمدة ذلك من أرثها التاريخي على مر العصور،لذلك ظلت حضرموت محل أطماع الكثيرين سواء من الداخل أو الخارج في تحقيق النفوذ والسيطرة وعليها، الأمر الذي جابه الحضارمة منذ بداية الصراع في اليمن بالحكمة وذلك عندما خلت الساحة الحضرمية من الاحزاب والمكونات الحضرمية التي جاهد النظام السابق في تغييبها عن المشهد السياسي مع بقاء تواجد فروع تلك الأحزاب اليمنية التي لها أهداف ورؤى تتفق مع تطلعات قياداتها في محافظات أخرى وتختلف عن ما يتطلع إلية أبناء حضرموت، لذلك تداعوا من كل حدب وصوب في لإنشاء مكون حضرمي يمثل حضرموت ويحمل رؤيتها المستقبلية أطلق عليه مؤتمر حضرموت الجامع ، فيه ذابت الانتماءات الحزبية والطائفية المذهبية والقبلية والاجتماعية والثقافية والتوجهات السياسية المختلفه مجمعين على حضرموت هو حزبهم الأول والذي حقق مكاسب لحضرموت ومثلّها خلال الفترة السابقه مما فوت الفرصه على الطامعين و المتربصين بها.
عند كل منعطف سياسي تمر به البلاد يتجدد التربص بحضرموت للبحث عن ثغرات لإستغلالها لكن سرعان ما يجدون تماسك أبنائها وثباتهم على التمسك برويتهم ومشروعهم الوحيد حاجزاً مانعاً لهم.
اليوم حضرموت تمر بمنعطف حساس لا سيما وقد كثر المتربصين ووجدوا من يشرع لهم الخوض فيها، توافد القبائل الحضرمية إلى الهضبة للسيطرة على الثروة نتيجة عدم تجاوب الرئاسة لمطالبهم والتي تمثل الحد الأدنى من أساسيات الخدمات التي تعتبر حق مشروع للمواطن، أن اولئك المنسخلين عن تلك الرؤية والمشروع والإجماع الحضرمي وكما الأحزاب والمكونات التي ترى أنها أصبح لها الحق في التمثيل لحضرموت وأن لمشروع قيادتهم العلياء الحق في فرضة على حضرموت يعتبرون الظرف الاستثنائي والحساس التي تمر به المحافظة من انقسام بين القبائل والسلطة بيئة خصبة لتحقيق نفوذ لها، وهي ما أشارت إلى ضرورة عقد لقاء موسع لحضرموت تحت مبرر توحيد الصف الحضرمي فيما الصف لا يزال موحد كون وجود جهة واحدة من تمثل المطالبة بحقوق حضرموت على الواقع غير مدركين أن لقاءهم في الغد هو ما يمثل الإنقسام الحقيقي للصف الحضرمي والذي سيولد تواجد تيار آخر في المحافظة وكل تيار يدعي بالوصاية على الحقوق والمطالب، أن كان لقاء الغد الخميس سيعترف بمشروعية المطالب فالاولى عدم الخوض في تفاصيل والاكتفاء بالتأييد لموقف القبائل التي يتقدمها حلف قبائل حضرموت وأن كان لن يعترف بمشروعيتها فهذا الانقسام بأم عينه.
سيادة المحافظ أن هناك من يريد الاصطياد في الماء العكر وهناك من يريد أن يشرعن من خلال لقاء الغد الموسع عن أحقيته في التمثيل لحضرموت إضافة إلى حصة تمثيل قيادته المركزية في سلطات الدولة العليا والتنصل عن العهد الذي قطعه بتوقيعه على وثيقة ميثاق الشرف الذي ينص على أن مؤتمر حضرموت الجامع يمثل حضرموت ومشروعه هو المشروع الحضرمي الوحيد، وما أغاضهم إلا فقرة إدعاء الجامع بتمثليه لحضرموت والتي أنطلقت من وجود كافة القوى والاحزاب والمكونات تحت مظلته، أذا كان هناك خلافات ومماحكات فلا تدعها تؤثر على المطالب الحقوقية لحضرموت بغض النظر عن من يدعي بها وكما هو معلن أن المطالب حقوقية خالصة وتهم كافة الشعب الحضرمي بل وسبق وأن طالبت بها أنت يا سيادة المحافظ ، أذاً فهي فرصة كبيره أن تفوت الفرصة على الأعداء وتحافظ على الصف الحضرمي وأن تجعل ممن في الهضبة اليوم سنداً لك في تحقيق تلك المطالب.
سيادة المحافظ: أستغل الفرصة لتدخل التاريخ من اوسع أبوابه وتعبر لابناء حضرموت عن صدقك وأخلاصك لهم فالخطوه الانسب والأجدر هو أن يخرج لقاءكم في الغد بتشكيل وفد من الحاضرين برئاسة المحافظ والذهاب إلى الهضبة للقاء القبائل بشكل عام هناك وليس شخص أو جهه طالما من يدير التصعيد مندوبين من كافة القبائل والسادة والمناصب والتعبير لهم عن تأييدكم للمطالب العادله كونها مطالب تخص الشعب الحضرمي وانكم ستكونوا سنداً لهم وجزء لا يتجزء من الدور الذي يتحتم على كل حضرمي غيور ان يقوم به في سبيل تحقيق المطالب، ثم تطلب التنسيق معكم في كل خطوات التصعيد كون المعني والموجه له التصعيد الرئاسة وليس السلطة المحلية بالمحافظة، عداء ذلك هو شرخ للصف الحضرمي وتقسيمه ولن يستفيد منه إلا غير الحضارم وحضرموت والمتحزبين ، وفي النهاية الغلبة للقوي .
حفظ الله حضرموت من كل مكروه،،،






