اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

على طريق المعرض الوطني الأول للبن ..البن اليافعي..جودة وتاريخ

على طريق المعرض الوطني الأول للبن ..البن اليافعي..جودة وتاريخ

تاربة_اليوم / تقرير / خاص/ مختار القاضي
16 يناير 2024

يشتهر البن اليمني وخاصة البن اليافعي بمذاقه الفريد وغناه بمكوناته التي ميزته عن باقي أنواع البن، وكان في القدم البن اليمني بمثابة العملة المحلية الوحيدة العابرة للحدود والقارات، التي عرفت العالم به، وعرف العالم من خلاله اليمن،وصدر اليمن القهوة في القرن الخامس عشر، وعرف بـ”موكا”، وهي تحريف لهجي لـ”قهوة المخاء” نسبة إلى ميناء المخاء الواقع بمحافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر، الذي يعد أول ميناء انطلقت منه سفن تجارة وتصدير البن إلى أوروبا، وباقي أنحاء العالم.

*-شهرة البن-*

ويشتهر البن اليمني وخاصة البن اليافعي بمذاقه الفريد وغناه بمكوناته التي منحته شهرة واسعة ميزته عن باقي أنواع البن التي تزرع وتنتج في بلدان العالم الأخرى،وكان للمناخ المعتدل على مدار العام، وتنوع تضاريس اليمن الدور البارز في جودة إنتاج البن، فضلاً عن المهارة التي أبداها المزارع اليمني في هذا المجال أباً عن جد.

*-الحرب… والبن-*

وتقدر صناعة القهوة بنحو 80 مليار دولار، ما يجعلها أعلى السلع التجارية قيمة في العالم بعد النفط، غير أن الحرب ألقت بظلالها هي الأخرى على عملية إنتاجه في بلده الأم، فضلاً عن التراجع في زراعته جراء العوامل الاقتصادية الأخرى،وتراجعت زراعته منذ العام 2009 من 17 ألفاً و300 طن إلى 15 ألفاً و200 طن، في حين انحسرت مساحاته المزروعة من 33 ألفاً و500 هكتار إلى 27 ألف هكتار،

*-اختلاف النكهات والشكل-*

تختلف نكهات البن اليمني، باختلاف المناطق التي اشتهرت بزراعته، ويعد البن “اليافعي” هو الأجود يليه “المطري” و”الحيمي” “والاسماعيلي”” و”الخولاني” و”الحمادي”، وهي مناطق يمنية في شمال ووسط وجنوب البلاد،ويصنف المزارعون البن في اليمن تبعاً لشكله، فمنه “التفاحي” الذي يعد أجوده،  و”البرعي” و”الدوائري” و”العديني”، وغيرها.

*-العودةلزراعةالبن-*

في مناطق يافع بمحافظة لحج  وابين، حيث القرى المعلقة في سلاسل الجبال الشاهقة تفوق السحاب ارتفاعاً، في منظر طبيعي يأسر الألباب، يقول المزارع / احمداليافعي، إنه توارث مهنة زراعة البن من أسرته التي برعت في هذا المجال منذ أكثر من مئتي عام.وبينما يمسك بيده اليسرى منجله الزراعي، يشير اليافعي بيمناه إلى حقول البن، التي تتوزع متباعدة على الهضاب والمرتفعات المحيطة بمنطقته يافع، ويؤكد “رغم دخول دول عالمية في زراعة وإنتاج البن بكميات كبيرة، فإن البن اليمني وخاصة اليافعي يظل هو الأفضل، وحسب معايير الجودة العالمية فإنه يتربع على تصنيف مقياس جودة القهوة

وأضاف اليافعي من العجيب، أن يكون للحرب حسنة تتمثل في دفعنا للعودة إلى زراعة البن والاعتناء به بعد أن تركنا هذه المهنة منذ سنوات حيث فضل البعض زراعة شجرة القات وأكداليافعي أن كثيراً من أبناء منطقة يافع، باشروا خلال السنوات الماضية بإزالة نبتة القات من مزارعهم، وغرسوا بدلاً عنها شجرة البن

وشبّه ذلك “بالعودة المفرحة لزراعة هذه الثمرة التي ارتبطت تاريخياً بمنطقتة يافع ارتباطاً حميمياً منذ قرون،وباعتبار تلك الخطوة مفاجئة لكثير من ابناء يافع، وأوضح أن الأهالي أزالوا نحو 55 الف شجرة قات في مناطق يافع عامة، وغرسوا بدلاً عنها البن والذرة، وهي الخطوة التي قوبلت باستحسان وارتياح أبناء المنطقة والوطن عموماً.

*-البن في التراث اليافعي-*

نظراً إلى مكانة القهوة والبن تاريخياً في نفوس ابناء يافع، ولما يمثله موسم حصاد بذورها في أجواء من البهجة والسرور وعبارات الاستبشار التي يتشاركها جميع أبناء يافع، رجالاً ونساءً، فقد احتفظ التراث الشعبي اليافعي بكثير من الأعمال الغنائية والأشعار والمهاجل الشعبية المشهورة التي تغنت بالبن وبموسم حصاده، والإشادة به

وبنظرة يملؤها التفاؤل الشبيه بما يمنحه تأثير ارتشاف قهوة البن اليافعية، يتأمل اليافعي وبعض اصدقائة، مشاتل البن التي تمتدو تحتضن الروابي البعيدة، حيث تتراقص أغصانها الهادئة، المثقلة بحبات القهوة الطرية الحمراء والصفراء، على أمل أن يعود هذا المنتج إلى مكانته كماء كان في السابق.

*-المعرض الوطني الأول للبن عدن-*

وفي إطار الاهتمام في زراعة البن سيقام في العاصمة عدن تاريخ 27 يناير من الشهر الجاري مهرجان ثقافي توعوي ينمي الهوية الوطنية ويعزز ثقافة البن لدى المجتمع, وتطوير صناعته على المستوى المحلي والعالمي, كما يشجع المعرض على خلق التفاعل بين المزارعين والحضور للتعريف بزراعة شجرة البُن وطرق تحضيرها.
حيث سيكون المعرض تحت أشراف الجهة الرسمية المشرفة “وزارة الزراعة والري والثروة السمكية “والشريك الرسمي المنظم مؤسسةيافع للتنمية”والجهة التسويقية”شركةBeaconMarketing”مدير المعرض الأستاذ والسفير خالد الحصني”

إغلاق