نوفمبرخطوة إلى الأمام خطوتين إلى الخلف
كتب / عبدالله قروان
الخميس 30 نوفمبر 2023
يندى الجبين خجلا (نوفمبر) فقد اضاعوا كل شي فلم يبقى منك سوى الذكرى واصدقك القول ان صدقتني حتى الذكرى لم يحفظها الا من عاصروك
عفوا. نوفمبر لقد تبدل وتبخركل جميل. من المبادئ الي الرجوله. فلم يعد النضال شرف والمناضل شريف ولم ياكل الثوار النبق، (الدوم) ولم تعد (العشه) سكن و(الديمة) ترف. ولم يبق للثورة اهداف وإنما للثوار هدف.
- بدون خجل. نوفمبر لم تعد السماء لنا ولا الأرض أرضنا ولا البحار بحارنا ونستبدل الاستعمار بالاحتلال ونتظاهر من اجل الحرية والاستقلال .
- بدون وصاية نوفمبر.. تمت عملية تسليم شعبك في مايو(١٩٩٠)م لمن لايرحم وقادونا كاننا قطيع اغنام الي الجزارالجديد في باب اليمن ومن الايام الأولى أصبحت دماءنا كشراب(الفيمتو) توزع على موائد الغزاة. وللتاريخ لم يحرمنا جلاد نا من الخيرات التي حرمتنا منها اكثرمن عقدين. فأصبح الثأر خبزنا اليومي. والعماله وطنية واللصوصية شطاره.والمسؤؤل سيد والمواطن اجير.
نعم. نوفمبر. القانون ثور. والمسؤولية بقرة عندمآ تحل الخلافات بين من يفترض إنهم الحامون للنظام والقانون بثور تأكد أن خلفهم ثيران. والمنصب بقرة للعيال وام العيال وام الصبيان. وكل شيء من أجلها يهون.
ماذا اقول نوفمبر. لقد بارت سلعة العمالة وأصبح في كل شارع وفي قبيلة دكان للعهر السياسي وبمسميات شتى. وعرض كل شيء للبيع من الكلام الي التراب. وفي وطني لم تعد للكلمة وزن ولا هي من سمات الرجولة. وبائعة الهوى اشرف وأصدق من السياسي.
أما الجيش بعشرات الرؤوس والعقائد منها المذهبي والقروي والقبلي والحزبي اما الرتب فتوزع لكل من هب ودب كهدايا الأطفال في الأعياد. وليس بغريب ان ترى باعة (الفجل والكراث) يقودون الجبهات ويتوشحون باعلى الرتب العسكرية والقادةوالطيارون باعة قات وسائقي اجره
ويثق الناس في العرف او اي شى لرد الحقوق الا أقسام الشرطةان وجدت.
والتعليم ام الكوارث. فمخرجات التعليم العام اساسي وثانوي في الغالب لايجيدون مهارات القراءة والكتابةوكثيرا منهم اوكلت لهم تربية النشئ. والابتعاث والسلك الدبلوماسي لابناء الوزراءوالمسؤولين - نعم نوفمبر في وطني يتم تدوير النفايات بابشع صورة من ذو اكثر من نصف قرن والوجوه نفس الوجة والفشل يلتحف فشل وتجريب المجرب حماقة او سياسة وتثبيط للهمم. وكأن نساءنا عقرت بعد ان أنجبت هؤلاء.
- وفي وطني تطبق القوانين وتقام الحدود على سارق الفضلات من براميل القمامة ويكرم بالمناصب والأموال باعة الأوطان.
.






